الشيخ الجواهري
423
جواهر الكلام
ولو قطع النظر عن مفاد العبارة فليس في الأدلة ما يقتضي تعيين فرد من الأفراد الثلاثة . والتأمل في كلامهم يعطي كمال التشويش في مبنى ما ذكروه من التعيين ويزيده ما في المسالك من أنه لو كان مستند الإذن في التوكيل القرائن الحالية يحتمل الأوجه الثلاثة ، وتوقف في التذكرة ، وقطع في السرائر أن الثاني يكون وكيلا للوكيل ، وهو متجه ، ضرورة أن الحكم في القرائن اتباع خصوص ما دلت عليه ، ومع فرض عدم دلالتها على خصوص فرد من الثلاثة فالمتجه الاجمال ، لا ما ذكره عن التحرير ، نعم ما ذكره من أنه " لو كان المستند في الإذن القرينة المقالية يكون كما لو أطلق " قد يكون له وجه ، في بادي النظر ، مع أن التأمل الصادق يقتضي خلافه ، مع فرض كونها قرينة ، لا أنها إطلاق لفظ ، وحينئذ فالمتجه اتباع ما أفادته من أحد الأفراد ، وإلا فالاجمال إلا أن يثبت أصل من الشرع يقتضي الوكالة عن الموكل ، أو عن الوكيل أو عنهما بمجرد الإذن في التوكيل ، هذا وقد ذكر الفاضل وغيره اعتبار الأمانة في وكالة الوكيل ، بل قيدها بعضهم بالعدالة إلا أن يعين الموكل غيره ، بل في القواعد وغيرها أنه لو تجددت الخيانة وجب العزل . ولكن لا يخفى عليك عدم الدليل الشرعي على اعتبار ذلك في خصوص الفرض بل هو ليس إلا من مراعاة المصلحة التي هي مناط تصرف الوكيل ومن المعلوم عدم اختصاصها بذلك ، خصوصا فيما إذا أراد توكيله على ايقاع الصيغة ونحوها ، مما لم تكن له يد على مال ، كما هو واضح . ويمكن تنزيل كلامهم على ذلك فلاحظ وتأمل والله العالم . المسألة { الثالثة } لا خلاف ولا إشكال في أنه { يجب على الوكيل تسليم ما في يده إلى الموكل } أو وكيله { مع المطالبة وعدم العذر فإن امتنع } حينئذ على وجه نافى خطاب الرد عرفا { من غير عذر ضمن } قطعا بل { و } إجماعا للعدوان في استمرار يده بعد انقطاع الإذن في ذلك بالمطالبة . نعم { لو كان } له { هناك عذر لم يضمن } بلا خلاف أجده فيه ، كما عن